
إسرائيل ولبنان يتفقان على قائمة دولية.. قوات أجنبية للتحقق من نزع سلاح حزب الله؟
اتفقت إسرائيل ولبنان، خلال محادثات برعاية أميركية، على قائمة قصيرة تضم بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وإندونيسيا، باعتبارها دولًا محتملة للمشاركة في آلية دولية مقترحة للتحقق من نزع سلاح حزب الله في لبنان، وفق مصادر مطلعة نقلتها وكالة رويترز.
وجاء الاتفاق خلال محادثات استضافتها العاصمة الإيطالية روما الأسبوع الماضي، في إطار المفاوضات الرامية إلى تنفيذ الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان في يونيو/حزيران الماضي.
وبحسب المصادر، تربط الآلية المقترحة بين الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من لبنان وبين تنفيذ ترتيبات تتعلق بنزع سلاح حزب الله والتحقق من خلو المناطق الجنوبية من الأسلحة.
ما دور القوات الأجنبية في جنوب لبنان؟
يمكن للدول الأربع المشاركة في تحديد نطاق الآلية المقترحة، أو توفير أفراد للإشراف على تنفيذها، أو المساهمة بقوات للمراقبة والتفتيش.
ومن المتوقع أن تركز الآلية على عمليات تفتيش ميدانية ل
لتحقق من خلو القرى الواقعة في جنوب لبنان من الأسلحة.
في المقابل، تسعى إسرائيل إلى توسيع عمليات التفتيش لتشمل الممتلكات والمنازل الخاصة، وهو ما يثير خلافًا مع الجانب اللبناني.
وكان الجيش اللبناني قد واجه خلال العام الماضي ضغوطًا متزايدة لإجراء عمليات تفتيش داخل الممتلكات الخاصة، لكنه أبدى تحفظًا خشية تصعيد التوتر في الجنوب أو الدخول في مواجهة مع حزب الله.

خلاف حول تفتيش المنازل
وفق مسؤولين أمنيين نقلت عنهم رويترز، فإن تفتيش الممتلكات الخاصة يحتاج إلى مذكرات قضائية منفصلة لكل منزل.
كذلك، لا يزال يتعين الاتفاق على آلية واضحة للتعامل مع الممتلكات الخاصة، وتحديد الجهة التي ستتولى عمليات التفتيش.
إضافة إلى ذلك، تبرز مسألة حرية حركة القوات الأجنبية داخل لبنان، إذ تحتاج الأطراف إلى تحديد صلاحيات هذه القوات ومهامها بدقة.
ومن المتوقع أيضًا الاتفاق على تفويض قانوني لوجود القوات الأجنبية، على أن توجه الحكومة اللبنانية دعوة رسمية إليها ضمن إطار توافق عليه إسرائيل.
إسرائيل تتمسك بالبقاء في جنوب لبنان
رغم استمرار المفاوضات، زار وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأربعاء، المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان.
وأكد كاتس أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في المناطق الأمنية داخل لبنان وسوريا وغزة، وقال إنه أصدر تعليمات للجيش بالاستعداد لوجود طويل الأمد في المنطقة، لكن الموقف الإسرائيلي واجه اعتراضًا أميركيًا.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن واشنطن تتوقع من جميع الأطراف الالتزام بالإطار المتفق عليه، مؤكدًا أن الوجود العسكري الإسرائيلي الدائم في جنوب لبنان لا يتوافق مع الالتزامات الواردة في الاتفاق ولا مع أهداف السلام والأمن على المدى الطويل.
غارات إسرائيلية وتفجيرات جنوب لبنان
بالتزامن مع المسار التفاوضي، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان.
وأصيب عدد من الأشخاص، الأربعاء، في سلسلة غارات وتفجيرات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في جنوب لبنان.
وفي قضاء بنت جبيل، استهدفت مسيرة إسرائيلية طريق كفرا، ما أدى إلى وقوع إصابات، وفق الوكالة الوطنية للإعلام.
وفي قضاء مرجعيون، شن الجيش الإسرائيلي غارة في محيط بلدة دير سريان، كما نفذ تفجيرات في وادي بلدة تولين على طريق وادي السلوقي.
كذلك، نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرًا في بلدة حداثا، بينما ألقت مسيرة إسرائيلية مواد متفجرة على أطراف بلدة بيت ياحون.
وفي قضاء صور، استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي بلدة المنصوري على دفعتين، كما ألقت مسيرة إسرائيلية قنبلة صوتية في البلدة.
أما في بيروت، فقد حلّقت مسيرات إسرائيلية بكثافة وعلى ارتفاع منخفض في الأجواء، وصولًا إلى الضاحية الجنوبية.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه المفاوضات تبحث آلية تنفيذ الاتفاق، وسط خلافات بشأن نزع سلاح حزب الله، وطبيعة التفتيش، ودور القوات الأجنبية، ومستقبل الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان.



