دوليات

الخلافات داخل إيران حول التفاهم مع أمريكا تتصاعد.. وبزشكيان يحذر من الانقسام

تشهد الساحة السياسية الإيرانية تصاعداً في حدة الخلافات داخل إيران حول التفاهم مع أمريكا.

وذلك بعد تحذيرات أطلقها الرئيس مسعود بزشكيان من أن أي انقسام داخلي قد يصب في مصلحة خصوم البلاد ويؤثر على مسار المفاوضات الجارية.

وفي تصريحات نشرها موقع الرئاسة الإيرانية، أكد بزشكيان أن الخلافات السياسية أمر طبيعي.
إلا أن تحويلها إلى صراع علني خلال مرحلة تفاوضية حساسة قد يضعف موقف إيران أمام الأطراف المقابلة.

لماذا تتصاعد الخلافات داخل إيران؟

تعود أسباب الجدل إلى تباين الرؤى بشأن نتائج التفاهم مع الولايات المتحدة.

فالحكومة الإيرانية ترى أن الاتفاق يمكن أن يساهم في تخفيف الضغوط الاقتصادية وفتح المجال أمام استعادة الموارد المالية وتحسين الأوضاع المعيشية.

في المقابل، يعتبر منتقدو المسار التفاوضي أن أي تنازلات محتملة قد تؤثر على أوراق القوة الإيرانية، خصوصاً في الملفات الإقليمية والاستراتيجية.

رسالة المرشد تثير تفسيرات متباينة

زاد الجدل بعد الرسالة المنسوبة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي بشأن التفاهم مع واشنطن.

فبينما رأى المؤيدون أن الإذن الممنوح للحكومة يمثل دعماً واضحاً للمفاوضات، اعتبر المعارضون أن بعض العبارات الواردة في الرسالة تعكس تحفظات على مسار الاتفاق.

وأدى هذا التباين إلى ظهور قراءات مختلفة بشأن حجم الدعم السياسي الذي يحظى به الفريق المفاوض.

انتقادات من داخل البرلمان

برز عدد من النواب المحافظين كأبرز الأصوات المعارضة للتفاهم، من بينهم محمود نبويان وأمير حسين ثابتي، اللذان حذرا من تكرار تجربة الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

حيث يرى المنتقدون أن الاتفاق الحالي قد لا يحقق المكاسب المطلوبة لإيران، بينما يمنح واشنطن مزايا سياسية واستراتيجية دون ضمانات كافية.

انقسام داخل التيار الأصولي

اللافت أن الخلاف لا يقتصر على الإصلاحيين والمحافظين، بل يمتد إلى داخل التيار الأصولي نفسه.

ففي حين يدعم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف استمرار المفاوضات باعتبارها ضرورة سياسية واقتصادية.
يواصل مقربون من سعيد جليلي انتقاد الاتفاق والتشكيك في جدواه.

هل يتحول الخلاف إلى أزمة سياسية؟

حتى الآن، لا تشير المعطيات إلى وجود انقسام حاد داخل مؤسسات الحكم الإيرانية.
إلا أن السجال المتصاعد يكشف تباينات واضحة حول مستقبل التفاهم مع الولايات المتحدة.

ويبدو أن بزشكيان يسعى إلى احتواء هذه الخلافات ومنع تحولها إلى أزمة داخلية قد تؤثر على موقع إيران التفاوضي.

في وقت تعتبر فيه طهران أن وحدة الموقف الداخلي تمثل عاملاً أساسياً في أي مفاوضات مقبلة مع واشنطن.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى