دوليات

قانون “إينارا” يضع ترامب أمام معضلة قانونية معقدة في أي اتفاق نووي مع إيران

قانون “إينارا”.. الحارس الصارم للاتفاق النووي

أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية إرسال أي اتفاق نووي مع إيران إلى الكونغرس جدلاً واسعاً في واشنطن.

لكن خلف هذا التوجه، يقف قانون “إينارا” (INARA) كعقبة تشريعية معقدة تحدّ من حرية البيت الأبيض في اتخاذ القرار منفرداً.

القانون الذي أقره الكونغرس عام 2015 جاء بهدف ضمان رقابة تشريعية كاملة على أي اتفاق نووي مع طهران.

ومنع الإدارة الأمريكية من التصرف الأحادي في هذا الملف الحساس.

قيود زمنية وإجراءات صارمة

يفرض “إينارا” مهلاً زمنية دقيقة تبدأ من لحظة توقيع أي اتفاق،
خلال خمسة أيام فقط، يجب على الرئيس إحالة النص الكامل والملحقات السرية إلى الكونغرس.

كما يفرض القانون شهادات أمنية ملزمة تؤكد عدم تهديد الاتفاق للأمن القومي الأمريكي.

مع حظر أي تخفيف للعقوبات خلال فترة المراجعة التي قد تمتد إلى 52 أو حتى 82 يوماً.

توازن قوى بين البيت الأبيض والكونغرس

يمنح القانون الكونغرس صلاحيات واسعة لرفض الاتفاق أو تعطيل رفع العقوبات، ما يحد عملياً من سلطة الرئيس في الملف الإيراني.

هذا التوازن التشريعي يجعل أي إدارة أمريكية أمام اختبار صعب بين الالتزام بالقانون أو البحث عن مسارات التفاف سياسية ودبلوماسية.

مأزق سياسي مفتوح

أمام هذا التعقيد، تبدو خيارات البيت الأبيض محدودة بين الالتزام الكامل بالقانون أو الدخول في مواجهة دستورية مع الكونغرس.

وفي كلتا الحالتين، يبقى قانون “إينارا” عاملاً حاسماً يعيد رسم حدود القوة في السياسة الأمريكية تجاه إيران.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى