
كشفت قوى الأمن الداخلي في لبنان تفاصيل صادمة عن توقيف شخصين، على خلفية الاشتباه بتورطهما في استدراج فتيات وتخديرهن والاعتداء عليهن جنسيًا، قبل تصويرهن وابتزازهن لاحقًا.
وفي بيان صادر عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، أوضحت شعبة العلاقات العامة أن شعبة المعلومات حصلت على معطيات تشير إلى استدراج المشتبه بهما فتيات تعرّفا إليهن عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو في الملاهي الليلية.
كيف كان المشتبه بهما يستدرجان الفتيات؟
بحسب التحقيقات، كان المشتبه بهما يضعان مواد مخدرة في مشروبات الفتيات، ما يؤدي إلى فقدانهن الوعي. وبعد ذلك، كانا يعتديان عليهن جنسيًا داخل فنادق في مناطق لبنانية مختلفة، وفقًا للبيان الأمني.
وفي إحدى الحالات، تقدمت فتاة بشكوى أفادت فيها بتعرضها للاغتصاب في منطقة الحمرا في بيروت، بعدما استدرجها أحد المشتبه بهما وخدّرها.

توقيف المشتبه بهما في الشياح وعين الرمانة
على إثر ذلك، باشرت شعبة المعلومات تحقيقاتها الميدانية والاستعلامية لتحديد هوية المتورطين.
وبعد عمليات رصد ومتابعة مكثفة، تمكنت دوريات الشعبة، في 12 تشرين الأول 2026، من توقيف المشتبه بهما في منطقتي الشياح وعين الرمانة.
وأظهرت التحقيقات أن الموقوفين لبنانيان، من مواليد عامي 1989 و2001. كما تبيّن أن الموقوف الثاني لديه سوابق في جرم تسهيل أعمال الدعارة، وفق ما ورد في بيان قوى الأمن الداخلي.
تصوير الضحايا وابتزازهن وسرقة مصاغهن
وخلال التحقيق، اعترف الموقوفان، بحسب البيان، باستدراج فتيات وتخديرهن والاعتداء عليهن جنسيًا.
كذلك، أقرّ الموقوف الأول بتصوير الضحايا بهدف ابتزازهن وتهديدهن لاحقًا لمنعهن من تقديم شكاوى ضده، كما اعترف بسرقة مصاغهن.
وفي سياق التحقيقات، فتشت القوى الأمنية منزل الموقوف الأول في منطقة الشياح، حيث ضبطت هاتفًا خلويًا يحتوي على مقاطع فيديو عائدة للمدعية، كان مخبأ داخل ماكينة خياطة، إضافة إلى كاميرا قال البيان إنه كان يستخدمها في التصوير.
إحالة الموقوفين إلى القضاء
وفي ختام الإجراءات، اتخذت القوى الأمنية المقتضى القانوني بحق الموقوفين، وأحالتهما مع المضبوطات إلى المرجع المختص، بناءً على إشارة القضاء.
وتواصل الجهات القضائية المختصة متابعة الملف لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.



