
يشهد لبنان حراكًا دبلوماسيًا متسارعًا بالتزامن مع استنفار أمني في بيروت وضواحيها، وسط ترقب للتطورات الداخلية والإقليمية.
وفي موازاة ذلك، تتجه الأنظار إلى سلسلة زيارات واتصالات دولية وعربية تضع أمن لبنان واستقراره في صلب الاهتمام.
استنفار أمني في بيروت ونفي أخبار الاستنابات القضائية
تسود حالة من الحذر الأمني في العاصمة بيروت وضواحيها، فيما تبدو الضاحية الجنوبية أكثر حذرًا، على وقع تحركات ليلية أثارت تساؤلات خلال الساعات الماضية.
وتزامنت هذه الأجواء مع تداول معلومات عن إصدار استنابات قضائية بحق مسؤولين في حزب الله، إلا أن مصادر قضائية نفت هذه المعلومات جملة وتفصيلًا، بما في ذلك ما تردد عن طلبات توقيف.
وأشارت المصادر إلى وجود خلفيات ونوايا مبيتة وراء الترويج لهذه الأخبار، في وقت تستمر فيه حالة الترقب لأي تطورات أمنية محتملة.
تحركات دبلوماسية عربية ودولية لدعم لبنان
في المقابل، يشهد لبنان حراكًا دبلوماسيًا يهدف إلى متابعة الأوضاع الأمنية والسياسية وتعزيز الاستقرار.
وبعد التحركات القطرية الداعمة للبنان، تتجه الأنظار إلى زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، المقررة يوم السبت، على أن يصل رئيس الوزراء العراقي يوم الأربعاء.
وفي هذا السياق، قالت مصادر دبلوماسية لقناة الجديد إن زيارة بارو السريعة تعكس حرص فرنسا المستمر على لبنان ومتابعة التطورات التي تشهدها البلاد.
ومن المقرر أن يعقد الوزير الفرنسي سلسلة لقاءات مع الرؤساء الثلاثة وقائد الجيش اللبناني، إضافة إلى السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى.
وبعد انتهاء زيارته إلى لبنان، يغادر بارو يوم الأحد إلى الكويت، لمواكبة جولة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في دول المنطقة.
حصر السلاح ومستقبل اليونيفيل على طاولة البحث
من المتوقع أن يتصدر ملف جنوب لبنان ومستقبل القوة الدولية العاملة فيه جدول اللقاءات الفرنسية، إلى جانب البحث في المخاوف المرتبطة بالمرحلة التي تلي انتهاء مهمة اليونيفيل.
كما ستتناول المباحثات سبل دعم سيادة لبنان واستقراره وأمنه، في ظل استمرار التحديات الأمنية التي تواجه البلاد.
وفي هذا الإطار، سيشكل ملف حصر السلاح بيد الدولة بندًا أساسيًا في اللقاءات، إذ تشير المعطيات إلى أن الجانب الفرنسي سيركز على مسار تنفيذ هذا الملف.
وتربط فرنسا، وفق المعلومات الواردة، تقديم الدعم والمساعدات للبنان بإحراز تقدم في ملف حصر السلاح، ما يضع هذا الاستحقاق في صلب النقاشات السياسية والدبلوماسية المرتقبة.

لقاء لبناني إيراني لبحث الخلافات والملفات العالقة
على خط موازٍ، برز اللقاء الذي جمع وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي بنظيره الإيراني عباس عراقجي، على هامش اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد.
وبحسب المعلومات، عقد الوزيران خلوة استمرت أكثر من 15 دقيقة، وتناولا خلالها بصراحة الملفات الخلافية بين البلدين، بما فيها مسألة تعيين سفير إيراني جديد في لبنان.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على معالجة الخلافات القائمة عبر الحوار، مع مواصلة المشاورات بشأن القضايا العالقة، في خطوة تفتح الباب أمام استكمال البحث في الملفات المشتركة.
لقاء مرتقب بين نواف سلام ونواب سنة لبحث مرحلة ما بعد العفو العام
قضائيًا، علمت قناة الجديد أن وفدًا من النواب السنة سيجتمع مع رئيس الحكومة نواف سلام، للتداول في مرحلة ما بعد إقرار العفو العام والتطورات المرتبطة به.
وتأتي هذه الخطوة وسط معطيات تشير إلى توجه القضاء اللبناني نحو اعتماد الصيغة التي أقرها مجلس النواب، بدلًا من الصيغة التي تتضمن تعديلات وتوضيحات أضافها المجلس الدستوري.
ومن المتوقع أن يتناول اللقاء تداعيات تطبيق قانون العفو العام والملفات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، في ظل استمرار النقاش بشأن الصيغة القانونية التي سيعتمدها القضاء.



