دوليات

من المرأة الغامضة خلف ترمب؟ حامل تشعل نظريات المؤامرة في المكتب البيضاوي

أثارت امرأة ظهرت خلف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي موجة واسعة من الجدل والتكهنات على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما ركز ملايين المستخدمين على هويتها وحركاتها خلال ظهورها إلى جانب الرئيس.

وبدأت القصة الاثنين، عندما أعلن ترمب، بحضور وزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت إف كينيدي جونيور، تغييرات في التوصيات الفدرالية المتعلقة بتطعيمات الأطفال.

وخلال المؤتمر، التقطت الكاميرات المرأة وهي تقف خلف ترمب وتومئ برأسها. وسرعان ما انتشرت اللقطات على منصة إكس، وبدأ المستخدمون في طرح تساؤلات غريبة حول هويتها وما كانت تفعله.

نظريات مؤامرة غريبة

وحصدت مقاطع المرأة ملايين المشاهدات، فيما تصدرت منشورات تتحدث عن حركاتها قائمة التفاعل على المنصة.

ووصلت إحدى التغريدات، التي نشرها حساب يحمل اسم “الموجز الروسي”، إلى أكثر من 11 مليون مشاهدة. وزعم الحساب أن المشهد “مريب جدا”، مدعيا أن المرأة حركت يدها للضغط على جهاز مخفي في بطنها.

وبحسب هذه النظرية، استيقظ ترمب في اللحظة نفسها وكأن المرأة وجهت إليه صدمة كهربائية.

كذلك، ردد المدون تيم برانيغان الرواية نفسها، مدعيا أن المرأة تمتلك زرا مخفيا في بطنها، وتستخدمه لإيقاظ ترمب عندما تلاحظ أنه غفا.

ومن هنا، أطلق بعض المستخدمين عليها لقب “الصاعق”.
لكن التكهنات لم تتوقف عند هذه الرواية.

فالكاتب تشارلي غريفين ذهب إلى حد التشكيك في كون المرأة بشرية من الأساس، معتبرا أن ملامحها تبدو مصطنعة وتوحي بما يعرف بـ”الوادي غير المألوف”.

كما طرح غريفين فرضيات أكثر غرابة، بينها أنها قد تكون روبوتا أندرويد يتصرف مثل البشر، أو حتى كاي ترمب، حفيدة الرئيس، متنكرة بهدف الترويج لأجندة مناهضة للقاحات.

في المقابل، اكتفت حسابات أخرى بطرح سؤال مباشر: من هذه المرأة التي تقف خلف ترمب وتومئ برأسها؟

المرأة الغامضة تكشف هويتها

ومع تصاعد الجدل، قررت المرأة نفسها حسم التكهنات والرد على ما انتشر عنها.

وكشفت جيمي لي فرانكلين عبر حسابها الرسمي على منصة إكس أنها امرأة حامل، وردت بسخرية على مزاعم وجود جهاز صعق مخفي في بطنها قائلة: “أنا مجرد امرأة حامل، أيها غريبو الأطوار!”

وفي تغريدة أخرى، ابتعدت فرانكلين عن نظريات المؤامرة وركزت على مضمون الحدث الذي شاركت فيه.

وقالت إنها فخورة بوجودها في المكتب البيضاوي، مؤكدة أن “الآباء يستحقون الحرية في اتخاذ قرارات مستنيرة” بشأن صحة أطفالهم.

ومع ذلك، لم توضح فرانكلين سبب دعوتها إلى المكتب البيضاوي تحديدا، أو ما إذا كان لها دور في صياغة الأمر التنفيذي الذي وقعه ترمب.

من هي جيمي فرانكلين؟

وبحسب مجلة “نيوزويك”، فإن المرأة التي أثارت كل هذه التساؤلات هي جيمي فرانكلين، وهي رائدة أعمال في مجال الإعلام المحافظ وموظفة سابقة في إدارة ترمب، وتنحدر من شمال كاليفورنيا.

وتشغل فرانكلين منصب المؤسسة والمديرة التنفيذية لشركة “ذا كونزرفاتور” (The Conservateur)، وهي علامة إعلامية ومنصة لنمط الحياة أطلقتها عام 2020، وتستهدف بشكل أساسي الشابات المسيحيات المحافظات.

وتخرجت فرانكلين في جامعة كاليفورنيا، بيركلي، عام 2020، قبل أن تبدأ مسارا سياسيا وإعلاميا مرتبطا بالمحافظين.

فقد عملت منسقة للتحالفات في حملة ترمب الرئاسية عام 2020، ثم تولت لاحقا منصب مديرة المراسلات خلال ولايته الأولى.

كما عملت محررة مساعدة في شبكة “فوكس نيوز”، وظهرت ضيفة متكررة على شاشتها.

وفي عام 2025، أطلقت فرانكلين بودكاست بعنوان “مخلصون لأمريكا”، تناولت فيه قضايا السياسة والثقافة الشعبية من منظور محافظ.

وتعيش فرانكلين حاليا في العاصمة واشنطن مع زوجها دريك وابنتهما فيفيان، كما تنتظر مولودا جديدا، وهو ما أوضحته بنفسها ردا على المشككين في هويتها.

وبذلك، تحولت امرأة ظهرت لدقائق خلف ترمب إلى محور جدل واسع على منصات التواصل، قبل أن تكشف بنفسها حقيقة ما أثار كل تلك النظريات والتكهنات.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى