محليات

الجيش اللبناني أمام مهمة الجنوب.. هل يملك العدد والقدرات الكافية؟

مع استمرار المفاوضات الرسمية بين بيروت وتل أبيب، يزداد الجدل حول الدور الذي قد يؤديه الجيش اللبناني خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً في ما يتعلق بالانتشار في جنوب لبنان وتنفيذ الالتزامات الأمنية المرتبطة بالاتفاقات الدولية.

الجيش اللبناني.. مؤسسة عسكرية تأسست بعد الاستقلال

تأسس الجيش اللبناني في الأول من آب/أغسطس عام 1945 بعد استقلال لبنان عن الانتداب الفرنسي. وضمّ في بداياته نحو 3500 عنصر موزعين على وحدات مشاة وخيالة ومدرعات ومدفعية محدودة اعتمدت على معدات تركها الجيش الفرنسي.

وخلال الحرب الأهلية اللبنانية بين عامي 1975 و1990، واجه الجيش انقسامات أثرت على بنيته التنظيمية.

لكن اتفاق الطائف عام 1989 ساهم في إعادة توحيد المؤسسة العسكرية وتعزيز طابعها الوطني.

كم يبلغ عدد الجيش اللبناني؟

تشير التقديرات العسكرية الدولية إلى أن عدد أفراد الجيش اللبناني يتراوح حالياً بين 75 ألفاً و80 ألف جندي، إضافة إلى آلاف من عناصر الاحتياط.

وتشكل القوات البرية أكثر من 90% من إجمالي القوة العسكرية، في حين تضم المؤسسة العسكرية قوات جوية وبحرية بقدرات محدودة مقارنة بالقوات البرية.

الانتشار الجغرافي للجيش اللبناني

ينتشر الجيش اللبناني في خمس مناطق عسكرية رئيسية هي بيروت، وجبل لبنان، والبقاع، والشمال، والجنوب.

وفي المقابل، تتركز العمليات العسكرية بصورة أكبر على الحدود الشرقية والشمالية، إضافة إلى مناطق جنوب لبنان تنفيذاً للقرار الدولي 1701. كما عزز الجيش انتشاره في عدد من النقاط الحدودية خلال السنوات الأخيرة بهدف دعم الاستقرار الأمني.

المساعدات العسكرية ودورها في دعم الجيش

يعتمد الجيش اللبناني بشكل كبير على المساعدات والهبات العسكرية الخارجية نتيجة الأزمة الاقتصادية والقيود المالية التي تحد من قدرته على تطوير ترسانته العسكرية.

وتعد الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا من أبرز الجهات الداعمة للجيش، إلى جانب عدد من الدول العربية، وفي مقدمتها قطر والأردن، التي قدمت مساعدات لوجستية وعسكرية لدعم قدراته التشغيلية.

مهام جديدة في جنوب لبنان

وفق الاتفاق الإطاري الثلاثي الموقع بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة في 26 حزيران/يونيو الماضي، يتولى الجيش اللبناني مسؤولية الانتشار في مناطق محددة ضمن ما يعرف بـ”المناطق التجريبية”.

وتشمل هذه المناطق زوطر الغربية شمال نهر الليطاني وفرون جنوب الليطاني، حيث ينفذ الجيش انتشاراً عسكرياً ضمن قواعد اشتباك محددة، مع تخصيص قوة بحجم لواء لمتابعة المهام الميدانية.

وفي حال توسعت هذه المهمة خلال المرحلة المقبلة، سيواجه الجيش اللبناني تحديات إضافية تتعلق بالانتشار الميداني، وتأمين الموارد البشرية واللوجستية، والحفاظ على الاستقرار الأمني في المناطق الجنوبية.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى