دوليات

جيه دي فانس يهاجم إسرائيل ويتهمها بالتأثير على السياسة الأمريكية

جيه دي فانس يهاجم إسرائيل ويتهمها بالتأثير على السياسة الأمريكية ويكشف تفاصيل جديدة عن إبستين


شنّ نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس هجوماً لافتاً على إسرائيل خلال مقابلة مطولة مع الإعلامي جو روغان، متهماً جهات داخل الحكومة الإسرائيلية بمحاولة التأثير على السياسة الأمريكية وإفشال المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.

وخلال المقابلة التي استمرت نحو ثلاث ساعات، أكد فانس أن بعض المسؤولين الإسرائيليين سعوا إلى عرقلة المسار الدبلوماسي مع إيران، معتبراً أن هناك محاولات مستمرة لدفع الولايات المتحدة نحو مواجهة طويلة الأمد بدلاً من التوصل إلى تسوية سياسية.

فانس: إسرائيل حاولت التأثير على المفاوضات مع إيران

قال فانس إن إسرائيل سعت إلى التأثير على النقاش السياسي الأمريكي المتعلق بالاتفاق مع إيران.

كما أشار إلى تقرير صحفي تحدث عن حملة تأثير ممولة هدفت إلى معارضة المفاوضات الجارية بين البلدين.

وأضاف أن أشخاصاً مرتبطين بتلك الحملة عملوا على مهاجمة الاتفاق المقترح وانتقاد شخصيات أمريكية دعمت المسار التفاوضي، ومن بينهم فانس نفسه.

في المقابل، أوضح نائب الرئيس الأمريكي أن الرئيس دونالد ترمب كان سيتخذ موقفاً متشدداً تجاه إيران بغض النظر عن أي ضغوط خارجية، بسبب قناعته بضرورة منع طهران من امتلاك سلاح نووي.

تراجع شعبية إسرائيل في الولايات المتحدة

أكد فانس أن إسرائيل تواجه تراجعاً واضحاً في مستوى التأييد الشعبي داخل الولايات المتحدة، مشيراً إلى وجود فجوة متزايدة في المواقف بين الأجيال الشابة والناخبين الأكبر سناً.

وأضاف أن جزءاً من هذا التراجع يرتبط بالنقاش المتزايد حول حجم التأثير الإسرائيلي في السياسة الأمريكية، إلى جانب الجدل المستمر بشأن دور جماعات الضغط والعلاقات السياسية بين البلدين.

كما أشار إلى أن إسرائيل نجحت تاريخياً في التأثير على النقاش السياسي الأمريكي أكثر من دول أخرى، لكنه شدد على ضرورة أن تستند العلاقات الثنائية إلى المصالح الأمريكية أولاً.

فانس يدعو إلى علاقة قائمة على المصالح المشتركة

أوضح نائب الرئيس الأمريكي أنه ينظر إلى إسرائيل باعتبارها حليفاً لواشنطن، تماماً كما هو الحال مع دول حليفة أخرى مثل فرنسا والمملكة المتحدة.

ولذلك، شدد على أن التحالف لا يعني الاتفاق الكامل في جميع الملفات، بل يتيح وجود تباينات وخلافات عندما تتطلب المصالح الوطنية ذلك.

وأضاف أنه تعرض لانتقادات واتهامات بمعاداة إسرائيل لمجرد دعوته إلى تبني سياسة خارجية تضع المصالح الأمريكية في مقدمة الأولويات.

ماذا قال فانس عن جيفري إبستين؟

تطرق فانس خلال الحوار إلى قضية رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، مؤكداً أن الأخير كانت لديه صلات على مستويات عالية داخل أجهزة الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية.

كما أشار إلى أن شبكة علاقات إبستين داخل إسرائيل ضمت شخصيات وجهات قريبة من تيار يسار الوسط، رغم أن الحكومات الإسرائيلية الأخيرة قادتها أحزاب اليمين.

وفي الوقت نفسه، رفض فانس الروايات التي تتحدث عن تعرض الرئيس ترمب للابتزاز عبر ملفات إبستين، واصفاً هذه الفرضيات بأنها غير منطقية.

انتقاد لإدارة ملفات إبستين

انتقد فانس طريقة تعامل البيت الأبيض مع ملفات إبستين، معتبراً أن الإدارة الأمريكية أخطأت في إدارة الملف إعلامياً.

وأكد أن السلطات كان ينبغي أن تنشر الوثائق المرتبطة بالقضية في وقت مبكر، موضحاً أن سوء إدارة التواصل مع الرأي العام ساهم في انتشار الشكوك ونظريات المؤامرة.

صراع داخل واشنطن حول إيران

تعكس تصريحات فانس حجم الانقسام داخل الإدارة الأمريكية بشأن التعامل مع إيران.

فبينما يدعم بعض المسؤولين مواصلة الضغوط والتصعيد، يفضّل آخرون منح المسار الدبلوماسي فرصة أكبر.

وفي هذا السياق، حرص فانس على التأكيد أن الولايات المتحدة قادرة على اتخاذ قراراتها بشكل مستقل، وأن أي تفاهم محتمل مع إيران سيخضع أولاً لحسابات المصالح الأمريكية، مع مراعاة التزامات واشنطن تجاه حلفائها في المنطقة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه النقاشات داخل الولايات المتحدة بشأن مستقبل العلاقات مع إسرائيل، ودور واشنطن في الصراعات الإقليمية، وآليات التعامل مع الملف الإيراني خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى