
أكد محسن رضائي أن مضيق هرمز يمثل أحد أهم مرتكزات الأمن القومي الإيراني، مشدداً على أن أهمية هذا الممر البحري الاستراتيجي تتجاوز عشرات القنابل النووية.
وتأتي تصريحاته في وقت تتصاعد فيه التوترات بين إيران والولايات المتحدة بشأن الملاحة في المضيق.
وقال محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الإيراني الأعلى والقائد السابق للحرس الثوري، إن الجمهورية الإسلامية ستواصل حماية مضيق هرمز، مؤكداً أن هذا الممر الاستراتيجي يشكل عنصراً أساسياً في أمن إيران ومصالحها الحيوية.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن رضائي قوله إن “مضيق هرمز أكثر أهمية من عشرات القنابل الذرية”، في إشارة إلى تمسك طهران بدورها في إدارة وتأمين أحد أهم ممرات الطاقة والتجارة العالمية.
تصاعد التوتر حول مضيق هرمز
تأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تصاعد الخلافات بين طهران وواشنطن بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من صادرات النفط والغاز العالمية.
وفي هذا الإطار، أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة حتى إشعار آخر، معتبراً أن بعض السفن حاولت العبور عبر مسارات غير مصرح بها وفق الرواية الإيرانية.
كما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن بحرية الحرس الثوري أوقفت عبور السفن إلى حين وقف ما وصفته طهران بالتدخلات الأمريكية في المنطقة.

مواجهات متبادلة بين إيران والولايات المتحدة
جاء قرار إغلاق مضيق هرمز بعد ساعات من إعلان الحرس الثوري استهداف سفينتين تجاريتين قالت إيران إنهما حاولتا العبور عبر مسار تدعمه الولايات المتحدة من الجانب العُماني.
وعقب ذلك، شنت الولايات المتحدة هجمات واسعة استهدفت عشرات المواقع العسكرية داخل إيران.
في المقابل، أعلنت طهران تنفيذ ضربات استهدفت قواعد ومنشآت أمريكية في المنطقة.
خلافات بشأن مذكرة التفاهم
ورغم التصعيد العسكري، لا تزال مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة في يونيو/حزيران الماضي تمثل الإطار الرسمي لمعالجة الخلافات المتعلقة بمضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.
وتنص المادة الخامسة من المذكرة على ضمان المرور الآمن للسفن وإزالة العوائق العسكرية من المضيق، إضافة إلى إطلاق حوار إيراني عُماني بشأن آليات الإدارة المستقبلية للممر البحري وفق قواعد القانون الدولي.
في المقابل، تؤكد إيران أن المذكرة لا تمنح الولايات المتحدة أي دور مباشر في تنظيم حركة الملاحة داخل مضيق هرمز، وهو ما تستند إليه طهران في رفض المسارات التي تقول إنها تُدار أو أُنشئت بتنسيق أمريكي.
وتشدد إيران على ضرورة التنسيق معها عند عبور السفن ضمن مياهها الإقليمية، بينما تؤكد الولايات المتحدة أن حرية الملاحة في مضيق هرمز تمثل مصلحة دولية لا يجوز تقييدها بإجراءات أحادية.



