
واشنطن تبحث عن خيارات جديدة داخل إسرائيل
كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن مسؤولين في الإدارة الأمريكية بدأوا العمل على إنشاء قنوات اتصال غير رسمية مع شخصيات بارزة في المعارضة الإسرائيلية.
وذلك في خطوة تعكس تنامي التوتر بين واشنطن وحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ووفق التقرير، فإن جهات أمريكية مقربة من دوائر صنع القرار تسعى إلى بناء علاقات مباشرة مع شخصيات سياسية يُنظر إليها باعتبارها مرشحة للعب أدوار مؤثرة في مستقبل المشهد السياسي الإسرائيلي.
شخصيات معارضة في دائرة الاهتمام الأمريكي
كما أشارت القناة إلى أن الاتصالات تركز بشكل خاص على رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت، ورئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت.
حيث يأتي هذا التحرك في إطار استعدادات أمريكية لاحتمال حدوث تغييرات سياسية داخل إسرائيل.
وسط تقديرات متزايدة بإمكانية تبدل موازين القوى في الحكومة خلال المرحلة المقبلة.
خلافات متصاعدة بسبب التفاهمات مع إيران
كما يرتبط التوتر الحالي بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وحكومة نتنياهو بموقف تل أبيب الرافض لمذكرة التفاهم التي وقعتها واشنطن مع طهران.
حيث تسعى الإدارة الأمريكية إلى منح الاتفاق فرصة للتحول إلى تسوية أوسع خلال الأشهر المقبلة.
بينما ترى الحكومة الإسرائيلية أن هذه التفاهمات قد تقيد حركتها العسكرية وتؤجل معالجة ملفات تعتبرها استراتيجية.
انتقادات أمريكية غير مسبوقة
في تطور لافت، وجه نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس انتقادات علنية لمسؤولين إسرائيليين هاجموا الاتفاق مع إيران.
كما اعتبر فانس أن ردود الفعل داخل إسرائيل اتسمت بحالة من “الذعر”، مؤكداً أن تل أبيب لا تستطيع الاستغناء عن دعم حليفها الأمريكي.
حيث خص بالانتقاد وزيري الأمن القومي إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش، مطالباً بتقديم بدائل واقعية بدلاً من رفض الاتفاق.

مخاوف أمريكية من خطوات إسرائيلية منفردة
بالتزامن مع ذلك، نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أمريكيين أن أجهزة الاستخبارات حذرت إدارة ترامب من احتمال اتخاذ حكومة نتنياهو خطوات قد تعرقل فرص التوصل إلى اتفاق طويل الأمد مع إيران.
حيث أوضحت التقارير أن إسرائيل تبدو مصممة على مواصلة عملياتها العسكرية ضد حزب الله في لبنان، وهو ما يتعارض مع مساعي واشنطن لترسيخ تهدئة إقليمية شاملة.
مرحلة جديدة في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية
تعكس هذه التطورات اتساع فجوة الخلاف بين واشنطن وتل أبيب بشأن مستقبل التفاهمات مع إيران وآليات إدارة الملفات الأمنية في المنطقة.
وفي ظل هذا المشهد، يبدو أن الإدارة الأمريكية بدأت فعلياً في استكشاف خيارات سياسية جديدة داخل إسرائيل، تحسباً لمرحلة قد تتجاوز حكومة بنيامين نتنياهو الحالية.



