
مع انطلاق منافسات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة موازية للمباريات.
حيث انتشرت مقاطع وصور حصدت ملايين المشاهدات، لكنها لم تكن دقيقة أو مرتبطة فعليا بأحداث البطولة.
كما أظهرت عمليات التحقق أن عدداً من المواد المتداولة أُخرجت من سياقها الأصلي أو جرى التلاعب بها رقمياً،
ما أدى إلى تضليل المتابعين وربط البطولة بقضايا أمنية وسياسية وتاريخية مثيرة للجدل.

القناصين داخل الملاعب الأمريكية
من أكثر المقاطع انتشاراً خلال الأيام الأولى من البطولة فيديو زُعم أنه يوثق انتشار قناصين داخل أحد الملاعب الأمريكية المستضيفة للمونديال.
ورافقت الفيديو تعليقات تحدثت عن إجراءات أمنية استثنائية وعجز السلطات الأمريكية عن تأمين المباريات.
إلا أن التحقق أظهر أن المقطع يعود إلى 22 مايو/أيار 2026، أي قبل انطلاق كأس العالم.
كما تبين أنه صُور خلال فعالية لتوديع المنتخب الأوزبكي بحضور الرئيس الأوزبكي، وليس داخل أحد ملاعب البطولة.
صورة هتلر بين جماهير ألمانيا
ادعاء آخر أثار تفاعلاً واسعا تمثل في صورة قيل إنها تُظهر شخصاِ يجسد شخصية أدولف هتلر بين مشجعي المنتخب الألماني.
وانتشرت الصورة بشكل كبير على منصة إكس، وسط تعليقات ساخرة وأخرى سياسية.
لكن مراجعة الصورة أظهرت أنها معدلة رقمياً، حيث أُضيفت شخصية هتلر إلى الصورة الأصلية بواسطة أدوات تحرير الصور.
ثم أعيد نشرها على أنها التقطت خلال مباريات كأس العالم 2026.
لاعبو إيران والحقائب المدرسية
كما تداول مستخدمون مقاطع وصوراً للاعبي المنتخب الإيراني وهم يحملون حقائب مدرسية أثناء دخولهم أرضية الملعب.
وزعمت المنشورات أن المشهد وقع خلال مشاركة إيران في كأس العالم 2026 تضامنا مع ضحايا هجمات داخل البلاد.
غير أن التحقق كشف أن اللقطات تعود إلى 27 مارس/آذار 2026.
خلال فعالية تضامنية سبقت مباراة ودية بين إيران ونيجيريا في مدينة أنطاليا التركية، ولا علاقة لها بمباريات المونديال.
نمط متكرر من التضليل
تكشف هذه الحالات عن نمط متكرر من التضليل الرقمي خلال كأس العالم 2026.
يعتمد على إعادة نشر محتوى قديم أو تعديل صور رقمياً أو تغيير السياق الزمني والمكاني للأحداث.
ويؤكد ذلك أهمية التحقق من مصادر المعلومات قبل تداولها، خصوصاً خلال الأحداث العالمية الكبرى التي تشهد اهتماما جماهيريا وإعلاميا واسعا.



