سياسةمحليات

قاسم: اركبوا أقصى خيلكم وتعاونوا مع أقسى خلق الله ولكن لن نتراجع ولن نستسلم وسندافع ..

أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن المقاومة “لن تتراجع ولن تستسلم”، مهما بلغت الضغوط والتهديدات، معتبرًا أن خيار الدفاع عن لبنان هو خيار ثابت لا يخضع للمساومات السياسية ولا للابتزاز الدولي.

وقال قاسم، خلال كلمة ألقاها في الحفل التأبيني في الذكرى السنوية الثانية لرحيل القائد المؤسس في حزب الله محمد حسن ياغي (أبو سليم)، إن إسرائيل والولايات المتحدة تمارسان ضغوطًا متصاعدة على لبنان بهدف فرض وقائع سياسية وأمنية جديدة، إلا أن هذه الضغوط، بحسب تعبيره، “لن تنجح في كسر إرادة المقاومة ولا في تغيير معادلاتها”.

الضغوط الخارجية وأثرها على الداخل اللبناني

ورأى قاسم أن التدخل الأميركي والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة يشكلان العامل الأساسي في زعزعة الاستقرار اللبناني، معتبرًا أن استمرار الخروق الجوية والبرية والبحرية، وعمليات القتل والتوغل، يتناقض بشكل كامل مع مضمون الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في تشرين الثاني 2024.

وأضاف أن لبنان، من خلال دولته وجيشه والمقاومة، التزم ببنود الاتفاق، في حين لم تلتزم إسرائيل بأي من التزاماتها، لا لجهة وقف الاعتداءات، ولا لجهة الانسحاب، ولا لجهة الإفراج عن الأسرى.

موقف من الدعوات إلى نزع السلاح

وفي ما يتعلق بالدعوات إلى نزع سلاح المقاومة، اعتبر قاسم أنها تأتي في سياق مشروع أميركي ـ إسرائيلي يهدف إلى تجريد لبنان من عناصر قوته، وإضعاف قدرته على الدفاع عن نفسه، وفتح المجال أمام تثبيت الاحتلال وفرض الإملاءات السياسية.

وشدد على أن طرح هذا الملف في ظل استمرار العدوان يشكل “تنازلًا مجانيًا” يمس جوهر السيادة اللبنانية، داعيًا إلى قراءة هذه الدعوات ضمن سياقها الإقليمي والدولي.

شروط النقاش الداخلي

وحدد قاسم الإطار الذي يمكن ضمنه فتح نقاش داخلي، قائلاً إن الأولوية هي:

وقف الاعتداءات الإسرائيلية بالكامل،

انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة،

الإفراج عن جميع الأسرى اللبنانيين،

وعدم عرقلة عملية إعادة الإعمار، خصوصًا في المناطق المتضررة.

وأكد أن بعد تحقيق هذه الشروط، يمكن مناقشة استراتيجية الأمن الوطني “بإيجابية وتعاون” وبما يخدم مصلحة لبنان وقوته.

تأكيد خيار الدفاع ووحدة الداخل

وختم قاسم بالتأكيد أن المقاومة تمارس دورًا دفاعيًا لا عدوانيًا، وأنها ستبقى ملتزمة بحماية الأرض والشعب، داعيًا اللبنانيين إلى عدم الانجرار وراء الانقسامات الداخلية، وإلى التمسك بوحدة الموقف في مواجهة التحديات.

وقال إن لبنان “مركب واحد”، وإن أي محاولة لإضعاف طرف داخلي ستنعكس ضعفًا على البلد بأكمله، في لحظة إقليمية دقيقة تتطلب أعلى درجات التماسك الوطني .

إقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى