محليات

تعديل حكومي أم لا تغيير؟ ماذا ينتظر حكومة نواف سلام بعد عودته من نيويورك

يعود رئيس الحكومة نواف سلام إلى لبنان بعد مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وسط مجموعة من الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تنتظر حكومته.

وقبل بدء أي حراك جديد، يطلع سلام رئيس الجمهورية جوزاف عون على نتائج مشاركته في اجتماعات الأمم المتحدة، إضافة إلى خلاصة لقاءاته، ولا سيما اجتماعه مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

وتناول اللقاء بين سلام وروبيو ملف اتفاق الإطار، إلى جانب البحث في القوة البديلة عن اليونيفيل، في ظل استمرار النقاش حول المرحلة المقبلة في جنوب لبنان.

هل يعود ملف التعديل الوزاري إلى الواجهة؟

بالتوازي مع ذلك، تواجه حكومة سلام تحديات اجتماعية واقتصادية متراكمة، فيما عاد الحديث عن احتمال إجراء تعديل وزاري محدود داخل الحكومة.

وكانت فكرة التعديل قد طُرحت في مراحل سابقة، حتى إن بعض الأوساط تداولت أسماء وزراء قد يشملهم التغيير. إلا أن الطرح لم ينتقل حينها إلى مرحلة التنفيذ.

وترتبط فكرة التعديل، بحسب مصادر سياسية مطلعة، بأداء الوزراء ومدى نجاحهم في إدارة الملفات الموكلة إليهم، فضلاً عن وجود حاجة سياسية أو إدارية تستدعي تغيير بعض الأسماء.

التعديل الوزاري مرتبط بظروف محددة

وتقول المصادر إن التعديل الوزاري لا يرتبط بموعد محدد، بل يبقى احتمالاً قائماً عندما تتوافر ظروفه السياسية والدستورية.

وفي حال طرح إقالة وزير، فإن الخطوة تحتاج إلى موافقة ثلثي أعضاء مجلس الوزراء.

وبعد ذلك، يصدر رئيس الجمهورية، بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء، مرسوم قبول استقالة الوزير أو إقالته وتعيين البديل.

أما إذا قدم الوزير استقالته طوعاً أو حصل شغور في إحدى الوزارات، فلا تحتاج الخطوة إلى تصويت ثلثي الحكومة، إذ يمكن لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء إصدار المراسيم اللازمة بالاتفاق بينهما.

هل التعديل مطروح فعلياً؟

وبحسب المصادر التي تحدثت إلى “وكالة أخبار اليوم”، لم يطرح سلام ملف التعديل الوزاري بشكل جدي حتى الآن، فيما بقي التداول به ضمن الإطار الإعلامي.

وترى المصادر أن خيار إقالة أي وزير مستبعد في المرحلة الحالية، تفادياً لإحداث خلل داخل الحكومة، التي تواجه أصلاً ظروفاً سياسية واقتصادية وأمنية دقيقة.

كذلك، فإن الملاحظات على أداء بعض الوزراء لا تعني بالضرورة الذهاب نحو تعديل حكومي، ما دامت لا تتجاوز حدوداً يمكن معالجتها ضمن العمل الحكومي المعتاد.

وفي هذا السياق، تشير المصادر إلى أن سوابق حكومية شهدت استقالة وزير أو أكثر بمبادرة شخصية، ما يفتح الباب أمام تعيين بديل من دون الدخول في تعديل وزاري واسع.

الاستقالة خيار مطروح لبعض الوزراء

وتلفت المصادر إلى وجود مهلة للتقييم أمام بعض الوزراء الذين يفكرون في الاستقالة، بهدف إعادة النظر في القرار قبل اتخاذ خطوة نهائية.

وتشير، في هذا الإطار، إلى ما جرى مع الوزير جو الصدي، موضحة أن الوصول إلى الاستقالة قد يعكس وجود صعوبات واجهت الوزير في أداء مهامه، خصوصاً أن إقالة الوزير قد تحمل دلالات سياسية مختلفة.

وبناءً على ذلك، ترى المصادر أن الحديث عن تعديل وزاري شامل في حكومة سلام أصبح أقرب إلى الماضي في الوقت الراهن.

ومع ذلك، فإن إعادة فتح الملف مستقبلاً ستحتاج إلى مشاورات بين الأطراف المعنية، بينما يمكن معالجة أي شغور من خلال تعيين بديل للوزير المستقيل من دون إجراء تعديل حكومي واسع.

الحكومة تتمسك بالتركيبة الحالية

وبين خيار تعديل محدود وخيار الإبقاء على التركيبة الحالية، يبدو أن الاتجاه الحالي يميل إلى استمرار الحكومة من دون تغيير، في ظل تعقيدات داخلية وضغوط إقليمية متزايدة.

وبالتالي، تبقى الأولوية أمام حكومة نواف سلام لمعالجة الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المطروحة، فيما يبقى التعديل الوزاري احتمالاً مرتبطاً بأي تطورات جديدة قد تفرض نفسها خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى