
ردّت قيادة الجيش اللبناني على الاتهامات الإسرائيلية المتعلقة بعمل الجيش في منطقة جنوب الليطاني.
مؤكدةً أن ما نشره الاحتلال الإسرائيلي عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، بتاريخ 20 تشرين الأول 2026، يتضمن ادعاءات غير صحيحة تهدف إلى التشكيك في قدرة المؤسسة العسكرية على تنفيذ المهام الموكلة إليها.
وأوضحت قيادة الجيش أن الوقائع الميدانية والعمليات التي نفذتها الوحدات العسكرية تثبت عكس ذلك، مشيرةً إلى أن جميع الإجراءات موثّقة لدى لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية.
الجيش اللبناني يكشف تفاصيل مهمته في كفرا
في التفاصيل، بدأت الوحدات العسكرية اللبنانية، في كانون الأول 2025، العمل على معالجة منشأة عسكرية في بلدة كفرا بقضاء بنت جبيل، جنوب لبنان.
واستمر الجيش في تنفيذ مهمته حتى 16 آذار 2026، عندما أوقف العمل داخل المنشأة وأخلى المنطقة، بناءً على طلب لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية (Mechanism)، بسبب التهديدات الإسرائيلية بقصف الموقع.
وفي هذا السياق، أكدت قيادة الجيش أنها أبلغت اللجنة بأن المهمة لم تكن قد اكتملت، وأن كمية من الأعتدة العسكرية والذخائر الحربية لا تزال داخل المنشأة، التي تعرضت لاحقاً لقصف إسرائيلي.

رفض إسرائيلي أخّر استكمال المهمة
على الرغم من مطالبة الجيش اللبناني مراراً بتأمين الظروف اللازمة لاستئناف العمل وتفريغ المنشأة من محتوياتها، فإن هذه المساعي واجهت رفضاً إسرائيلياً.
لكن الوحدات العسكرية استأنفت مهمتها في 15 آب 2026، بالتنسيق مع لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية.
وبعد مواصلة العمل، أنهى الجيش المهمة بصورة نهائية وأقفل المنشأة في 16 تشرين الأول 2026.
وبذلك، شددت قيادة الجيش على أن استكمال المهمة جرى وفق الإجراءات المعتمدة وبالتنسيق مع اللجنة المعنية، خلافاً للادعاءات الإسرائيلية التي شككت في أداء المؤسسة العسكرية.
الجيش يوضح حقيقة فيديو الشاحنة المستهدفة
وفي ما يتعلق بمقطع الفيديو الذي تظهر فيه شاحنة تعرضت لاستهداف إسرائيلي، أوضحت قيادة الجيش أن المقطع يعود إلى 3 تموز 2026، وأن الحادثة وقعت في منطقة صديقين بقضاء صور.
وبحسب التوضيح، فإن تاريخ الحادثة يسبق نشر الادعاءات الإسرائيلية الحالية، إذ وقع الاستهداف بعد نحو أسبوع من توقيع اتفاق الإطار.
قيادة الجيش: الوقائع موثّقة والمهام مستمرة
وأكدت قيادة الجيش اللبناني أن جميع الوقائع والإجراءات المتعلقة بهذه القضية موثّقة لدى لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية.
معتبرةً أن هذه المعطيات تدحض الادعاءات الإسرائيلية وتوضح حقيقة الجهود التي تبذلها المؤسسة العسكرية في جنوب لبنان.
كذلك، حذّرت القيادة من حملات التضليل ونشر المعلومات غير الصحيحة، معتبرةً أنها تندرج ضمن محاولات النيل من مصداقية الجيش اللبناني على المستويين المحلي والدولي، بالتزامن مع المفاوضات الجارية.
وفي الختام، جدّدت قيادة الجيش تأكيد التزامها تنفيذ واجباتها وتعهداتها والمهام الموكلة إليها، في وقت يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته وخروقاته للتفاهمات القائمة.



