مقالات

“هل أغلق التاريخ صفحة الأسد، أم أن عودته إلى الواجهة ممكنة ؟ ”

“هل أغلق التاريخ صفحة الأسد، أم أن عودته إلى الواجهة ممكنة؟”

بعد سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد وسيطرة الجماعات المسلحة على دمشق، تحول مصيره إلى لغز يثير التكهنات والاهتمام على الساحة الدولية. بين انتقاله إلى روسيا، وشائعات عن محاولة اغتيال بالتسمم، واحتمالات لعبه دورًا في المستقبل من المنفى، تبقى التساؤلات مفتوحة حول ما حدث للرجل الذي ظل لعقود رمزًا للسلطة في سوريا.

الانتقال إلى روسيا: الملاذ الأخير

أكدت مصادر روسية أن الأسد انتقل إلى موسكو برفقة عائلته تحت حماية مشددة فور انهيار النظام. وفقًا للتقارير، تم استقباله في منشأة سرية بضواحي العاصمة الروسية، حيث وفرت موسكو له الحماية الكاملة. هذه الخطوة، وإن بدت متوقعة بالنظر إلى تحالف الأسد الطويل مع روسيا، تفتح الباب أمام تساؤلات حول دوافع موسكو في تأمين حليفها السابق، وما إذا كانت ترى فيه ورقة ضغط مستقبلية في الساحة السورية أو الإقليمية.

شائعات التسمم: محاولة اغتيال أم تضليل إعلامي؟

في تطور مثير للجدل، ظهرت تقارير إعلامية تتحدث عن تعرض الأسد لمحاولة اغتيال بالتسمم أثناء وجوده في موسكو. وفقًا لهذه الروايات، شعر الأسد بوعكة صحية مفاجئة، تضمنت صعوبة في التنفس وسعالًا شديدًا، ما دفع الأطباء الروس إلى إجراء فحوصات دقيقة كشفت عن وجود مادة سامة في جسده.

ورغم نفي الكرملين هذه الشائعات، إلا أن غياب الأسد عن المشهد الإعلامي منذ انتقاله يعزز من انتشار هذه الروايات. هل كان الهدف تصفيته وإنهاء دوره السياسي نهائيًا؟ أم أن الأمر مجرد شائعات تهدف إلى تشويه صورته وخلق حالة من الارتباك في صفوف أنصاره؟

ما وراء الكواليس: روسيا تتحكم في خيوط اللعبة؟

يُعتقد أن استضافة روسيا للأسد لم تكن مجرد خطوة إنسانية أو تحالف قديم، بل استراتيجية مدروسة لضمان السيطرة على ملف سوريا مستقبلاً. بقاء الأسد في موسكو يعطي روسيا ورقة مساومة قوية في أي مفاوضات دولية حول مستقبل سوريا. ومع ذلك، فإن إبقاء الأسد في الظل، بعيدًا عن المشهد، قد يشير إلى أن دوره الفعلي قد انتهى.

السيناريوهات المستقبلية: نهاية أم بداية جديدة؟

الغموض الذي يحيط بمصير الأسد يفتح المجال لعدة سيناريوهات:

1. النهاية السياسية:قد تقرر روسيا إبقاء الأسد بعيدًا عن الأضواء، معتبرةً أن دوره انتهى في ظل التغيرات السياسية والجغرافية في سوريا.

2. ظهور مدروس:قد تستخدم روسيا وجود الأسد كورقة سياسية في الوقت المناسب، عبر ظهوره في سياقات معينة لإعادة صياغة نفوذها في الشرق الأوسط، مع التركيز على دعمها للأطراف القريبة من نظامه السابق.

3. التصفية الغامضة:إذا صحت شائعات التسمم أو غيرها من المحاولات، فقد يعني ذلك أن بعض الأطراف، حتى داخل روسيا، ترى في وجود الأسد عبئًا أكثر من كونه ذا فائدة في المرحلة المقبلة.

ختامًا: الأسد بين الحقيقة والخيال

مصير الرئيس بشار الأسد بعد سقوط نظامه يظل لغزًا مثيرًا للتكهنات. انتقاله إلى روسيا، الشائعات حول التسمم، والتكتم على حالته الصحية كلها عناصر تشكل مشهدًا دراميًا يليق بشخصية مثيرة للجدل. هل سيعود الأسد إلى الواجهة يومًا ما، أم أن التاريخ قد أغلق صفحته إلى الأبد؟

شاهد أيضا :

“هل أغلق التاريخ صفحة الأسد، أم أن عودته إلى الواجهة ممكنة؟”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا
Scan the code
مرحباً..
كيف يمكنني مساعدتك