دوليات

طائرة فلاي دبي تفتح باب الأسئلة.. ثغرات أمنية ورواية إنقاذ تثير الشكوك

أثارت حادثة طائرة فلاي دبي المتجهة من دبي إلى تل أبيب موجة واسعة من التساؤلات، بعد الاعتداء الذي وقع داخل قمرة القيادة وأجبر الطائرة على الهبوط اضطراريًا في السعودية.

وبالتزامن مع استمرار التحقيقات، ظهرت معلومات وشهادات جديدة سلطت الضوء على جوانب أمنية مثيرة للجدل، فضلًا عن علامات استفهام حول الرواية التي تحدثت عن تدخل أحد الركاب لإنقاذ الطائرة.

تساؤلات حول إجراءات الأمن

بحسب تقارير إعلامية، كان مساعد قائد الطائرة قد شارك في رحلات سابقة إلى تل أبيب، رغم وجود ضوابط إسرائيلية تتعلق بجنسيات أفراد أطقم الطائرات القادمة إليها.

وتشير المعلومات إلى أن السلطات الإسرائيلية كانت قد تلقت مسبقًا قائمة بأسماء ركاب الرحلة وأفراد طاقمها.

ومع ذلك، لم تُسجل أي تحفظات أمنية على أفراد الطاقم قبل إقلاع الرحلة، الأمر الذي أثار تساؤلات حول آلية التدقيق المتبعة.

كذلك، أفادت تقارير بأن شركة فلاي دبي أجرت فحصًا للسجل الجنائي لمساعد الطيار قبل توظيفه في فبراير/شباط الماضي.

ماذا جرى داخل قمرة القيادة؟

بدأت الواقعة بعد نحو ساعتين ونصف من إقلاع الطائرة من مطار دبي الدولي.

ووفق الإفادات الواردة في التقارير، طلب مساعد الطيار من قائد الطائرة السماح له بالصلاة، قبل أن يعتدي عليه باستخدام فأس الطوارئ الموجودة داخل قمرة القيادة.

وبعد الاعتداء، دخلت الطائرة في انخفاض حاد، إذ هبطت أكثر من 5180 مترًا خلال أقل من دقيقتين، وفق المعلومات المنشورة عن الحادثة.

ورغم خطورة الموقف، لم تُسجل إصابات كبيرة بين الركاب، بحسب البيانات المتاحة.

رواية “السباك” تثير الشكوك

في المقابل، أثارت رواية تحدثت عن تمكن أحد الركاب من التدخل والسيطرة على الطائرة جدلًا واسعًا.

وظهر الراكب الإسرائيلي يانيف حايون، الذي وصفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه “سباك”، في مقطع مصور يتحدث عن دوره خلال الحادثة.

وقال حايون إنه وصل إلى مقعد التحكم بالطائرة وسحب المقابض بهدف مساعدتها على استعادة توازنها.

وأوضح أنه لم يكن طيارًا، لكنه تابع برامج تلفزيونية تتناول حوادث الطيران، واستند إلى ما شاهده فيها أثناء محاولته التعامل مع الموقف.

لكن هذه الرواية أثارت تساؤلات بين متابعين وخبراء في مجال الطيران، خصوصًا بشأن مدى قدرة شخص غير مدرب على التعامل مع أنظمة التحكم في طائرة نفاثة خلال حالة طارئة بهذا التعقيد.

لماذا لم يُصب الركاب بإصابات كبيرة؟

يشكل هذا السؤال أحد أبرز جوانب الحادثة.

فبحسب المعلومات المنشورة، دخلت الطائرة في هبوط شديد وسريع، وهو ما كان يمكن أن يؤدي إلى تحرك الأجسام غير المثبتة داخل المقصورة بسبب قوى الجاذبية، فضلًا عن تجاوز الطائرة حدود السرعة الهيكلية.

ومع ذلك، لم تُعلن إصابات كبيرة بين الركاب.

لذلك، يرى خبراء في الطيران أن هذه النقطة تحتاج إلى مزيد من التوضيح من خلال التحقيق الفني، خصوصًا مع اختلاف الروايات المتداولة حول كيفية استعادة السيطرة على الطائرة.

التحقيقات مستمرة لكشف التفاصيل

من جهتها، أكدت السلطات الإماراتية استمرار التحقيق في الحادثة، بما يشمل دوافع الاعتداء والملابسات المرتبطة به.

كما تشمل التحقيقات الفحوص الفنية والأدلة المادية والرقمية، على أن تعلن النتائج النهائية بعد استكمال الإجراءات اللازمة.

وكانت طائرة فلاي دبي رقم FZ1073 قد أقلعت من مطار دبي الدولي باتجاه تل أبيب، قبل أن تهبط اضطراريًا في مطار تبوك السعودي عقب الحادثة.

وبعد ذلك، نُقل الركاب إلى إسرائيل، بينما نُقل قائد الطائرة ومساعده إلى الإمارات، وفق التقارير المنشورة.

وتبقى الأسئلة المتعلقة بالإجراءات الأمنية، وما جرى داخل قمرة القيادة، وطريقة استعادة السيطرة على الطائرة، من أبرز النقاط التي ينتظر أن تحسمها نتائج التحقيقات.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى