الأخبارمحليات

لبنان: تصعيد ميداني واسع جنوبًا وشرقًا وسط استمرار الغارات الجوية

تواصل التوتر على الحدود اللبنانية، حيث شهد يوم السبت تصعيدًا لافتًا مع تنفيذ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات مكثفة طالت مناطق مختلفة في جنوب لبنان وشرقه، ما أسفر عن سقوط سبعة شهداء وأكثر من أربعين جريحًا، وفقًا لما أعلنته وزارة الصحة اللبنانية.

أهداف متعددة في الجنوب

في الجنوب، طالت الغارات مبنى سكنيًا في حي الآثار بمدينة صور، وأسفرت عن أضرار كبيرة في الممتلكات، إلى جانب سقوط شهداء وجرحى من المدنيين، وفق ما أكدت مصادر طبية ميدانية.

وفي قضاء صور، تركز القصف على مناطق ذات طابع زراعي وسكني، من بينها وادي زبقين، وادي الشومرية، والوادي الواقع بين بلدات صريفا وفرون والغندورية، إضافة إلى أطراف دير قانون النهر، وادي سنيا، والقليلة، والمنطقة الواقعة بين اللوبيا والسكسكية. هذه الغارات تسببت بحالة من الذعر بين السكان، لا سيما مع تنفيذ الهجمات في توقيت متقارب وضمن محيط مدني.

امتداد الغارات إلى إقليم التفاح

كما استهدفت الطائرات الإسرائيلية مرتفعات إقليم التفاح، وهي منطقة جبلية مأهولة، حيث شملت الضربات الطرقات التي تربط بلدات دير الزهراني، حومين الفوقا، ورومين. هذه المناطق شهدت حركة نزوح جزئي للسكان، خاصة العائلات التي تقطن على أطراف القرى المستهدفة.

البقاع تحت النيران

شرقي البلاد، امتد القصف إلى محيط بلدة النبي شيت، وسهل النبي شيت – سرعين، في منطقة البقاع، حيث تم تسجيل سلسلة انفجارات ناجمة عن قصف جوي استهدف أراضٍ مفتوحة ومبانٍ متفرقة. كما شملت الضربات أطراف بلدة القصر وبلدة حوش السيد علي، الواقعتين على مقربة من الحدود اللبنانية السورية، في خطوة اعتبرها مراقبون تصعيدًا نوعيًا في خارطة الأهداف.

ردود فعل وتحذيرات

التصعيد الأخير يأتي في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية الدولية والإقليمية للحؤول دون انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع. وفي هذا الإطار، قال النائب اللبناني حسن عز الدين إن “الاعتداءات تمثل خرقًا فاضحًا لاتفاق وقف إطلاق النار، وإن هناك دعمًا سياسيًا خارجيًا يتيح استمرار هذه الهجمات”، على حد تعبيره.

ودعت جهات سياسية محلية إلى تحرك عاجل من الحكومة اللبنانية ومجلس الأمن الدولي لوقف ما وصفته بـ”الاستهداف المتكرر للمدنيين والبنى التحتية”، محذرة من تداعيات إنسانية وأمنية متزايدة مع استمرار القصف.

الوضع الإنساني والتداعيات

الفرق الطبية والدفاع المدني واجهت صعوبة في الوصول إلى بعض المواقع المستهدفة نتيجة القصف المتواصل، فيما تعمل فرق الإنقاذ على رفع الأنقاض والبحث عن ناجين. وأكدت وزارة الصحة أن الحصيلة مرشحة للارتفاع، في ظل وجود إصابات حرجة وأضرار واسعة.

من جهة أخرى، سُجلت موجات نزوح جزئي من القرى الجنوبية المتاخمة للخط الأزرق، حيث بدأت عائلات بمغادرة منازلها مؤقتًا نحو مناطق أكثر أمانًا، في ظل تخوّف من توسّع دائرة الغارات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا
Scan the code
مرحباً..
كيف يمكنني مساعدتك