
كشفت تقارير استخباراتية أميركية حديثة عن معلومات مثيرة للقلق، تفيد بأن روسيا تعمل على تطوير قمر صناعي يحمل سلاحاً نووياً، في خطوة قد تُحدث تغييراً جذرياً في ميزان القوى العالمي وتهدد الأمن الدولي.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام أميركية كـCNN وABC News، فإن القمر الصناعي لا يُقصد به استهداف الأرض مباشرة، بل يُرجّح أن يكون سلاحاً مصمماً لتعطيل أو تدمير الأقمار الصناعية الأخرى في الفضاء، خاصة تلك التي تُستخدم لأغراض الاتصالات والمراقبة والاستطلاع العسكري.
تحذيرات استخباراتية
المخابرات الأميركية أبلغت الكونغرس بهذه التطورات، ووصفت المشروع الروسي بأنه “تهديد وجودي محتمل” للبنية التحتية الفضائية للولايات المتحدة وحلفائها. وتشير المعلومات إلى أن السلاح النووي الذي يتم تطويره ليس للاستخدام التقليدي، بل يُحتمل أن يُستخدم لتفجير نبضة كهرومغناطيسية (EMP) في المدار الأرضي، ما قد يؤدي إلى تعطيل مئات الأقمار الصناعية دفعة واحدة.
ردود الفعل في واشنطن
البيت الأبيض، من جهته، قلل من احتمالية التهديد الفوري، لكنه لم ينفِ وجود المشروع. المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي قال إن “الولايات المتحدة تأخذ هذه المعلومات على محمل الجد، وتعمل مع شركائها الدوليين لاتخاذ خطوات مناسبة في حال تم تأكيد هذه المعلومات”.
أما في الكونغرس، فقد دعت أصوات بارزة إلى تعزيز الاستثمارات في الدفاع الفضائي، مؤكدين أن “الفضاء لم يعد ساحة سلمية فقط، بل ساحة تنافس عسكري متصاعد”.
رد روسي غامض
من الجانب الروسي، لم يصدر حتى الآن نفي صريح، واكتفى المتحدث باسم الكرملين بالتأكيد أن روسيا “تلتزم بمعاهدات الحد من التسلح في الفضاء”، متهماً الولايات المتحدة بـ”تضخيم الأمور لخلق ذريعة لتع militarization الفضاء”.
بينما لم يتم التأكد من نوايا موسكو الكاملة بعد، إلا أن مجرد وجود مشروع من هذا النوع يسلط الضوء على تصاعد التوترات بين القوى العظمى، وتحوّل الفضاء إلى ساحة صراع غير تقليدية. العالم يراقب عن كثب، والمستقبل قد يحمل مفاجآت غير مسبوقة في حروب العصر الحديث.