اقتصاددوليات

ترامب يثير الجدل بقراره فرض رسوم جمركية شاملة.. ومظاهرات غاضبة في أوروبا والولايات المتحدة ..

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلًا واسعًا وقلقًا كبيرًا في الأوساط الاقتصادية والسياسية، بعد قراره فرض رسوم جمركية عالمية شاملة شملت كافة الواردات إلى الولايات المتحدة بنسبة 10%. كما أقر رسومًا إضافية استهدفت دولًا محددة، بينها الصين (34%)، الاتحاد الأوروبي (20%)، واليابان (24%). كذلك، فرضت إدارة ترامب رسومًا بنسبة 25% على جميع السيارات المستوردة، وبدأ تنفيذ هذا القرار في 3 أبريل 2025.

هذه الإجراءات التي جاءت تحت عنوان “يوم التحرير الاقتصادي”، بحسب وصف ترامب، تهدف إلى تقليص العجز التجاري، ودعم الصناعة الأميركية، وإعادة الوظائف التي قال إنها “سُرقت من العمال الأميركيين”. إلا أن هذا التوجه لم يمر مرور الكرام، لا داخليًا ولا دوليًا.

ففي الأسواق العالمية، شهدت البورصات تراجعًا حادًا خلال الأسبوع، حيث انخفضت مؤشرات الأسهم في نيويورك وطوكيو وفرانكفورت بشكل ملحوظ. وأبدى المستثمرون قلقهم من اندلاع حرب تجارية شاملة قد تؤثر على الاستقرار الاقتصادي العالمي.

وفي رد فعل سريع، اندلعت موجة تظاهرات واسعة في مختلف أنحاء العالم. ففي أوروبا، خرج مئات المحتجين في باريس، برلين، أمستردام، ومدن أخرى، رافعين شعارات تندد بالسياسات الاقتصادية الأميركية وتطالب برد موحد من الاتحاد الأوروبي.

أما في الولايات المتحدة، فقد انطلقت تظاهرات حاشدة في جميع الولايات الخمسين، بمشاركة آلاف الأميركيين الذين عبّروا عن رفضهم لقرارات ترامب. وردد المتظاهرون هتافات ضد السياسات الجمركية التي اعتبروها ضارة بالطبقة المتوسطة والفقراء. كما عبّروا عن اعتراضهم على تعيين رجل الأعمال إيلون ماسك مستشارًا اقتصاديًا، معتبرين أن ذلك يُعزز من سياسات الانغلاق والتفاوت الطبقي.

منظمات حقوقية ونقابات عمالية شاركت في التظاهرات، محذرة من ارتفاع الأسعار وفقدان الوظائف نتيجة السياسات الجديدة. كما أصدرت منظمة التجارة العالمية بيانًا أعربت فيه عن قلقها من تأثير هذه الإجراءات على النظام التجاري العالمي.

في المقابل، دافع ترامب عن قراراته، مؤكدًا أنها “ضرورية لحماية الاقتصاد الوطني”، وأنها ستمنع إغلاق المصانع وتحفّز عودة الصناعات الثقيلة إلى الأراضي الأميركية.

وبينما تستمر التظاهرات وتتسع رقعتها، يترقب العالم كيف سترد الدول المتضررة، وما إذا كان هذا التصعيد سيقود إلى مفاوضات جديدة أم إلى حرب تجارية مفتوحة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
تواصل معنا
Scan the code
مرحباً..
كيف يمكنني مساعدتك