
كارثة زلزال الجمعة في بورما: ارتفاع عدد القتلى إلى 2,719 واستمرار البحث عن المفقودين
يانغون – 1 نيسان/أبريل 2025
ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب ميانمار (بورما) يوم الجمعة الماضي إلى 2,719 قتيلاً، في حين لا تزال عمليات البحث عن أكثر من 440 مفقوداً مستمرة وسط ظروف إنسانية بالغة الصعوبة، وفق ما أعلنت السلطات المحلية ومنظمات الإغاثة الدولية.

وقد بلغت قوة الزلزال 7.7 درجات على مقياس ريختر، مركزه في منطقة ساجينغ شمال غربي البلاد، متسبباً في انهيار آلاف المنازل والمباني، وتدمير أجزاء كبيرة من البنية التحتية، بما في ذلك الطرق والجسور، ما أدى إلى تعقيد عمليات الإنقاذ والوصول إلى المناطق المنكوبة.
وقالت منظمة الصليب الأحمر الدولي إن البلاد تواجه “كارثة إنسانية حقيقية”، خاصة مع انهيار النظام الصحي في المناطق الأكثر تضرراً. وتشير التقارير إلى وجود 4,521 جريحاً، وسط نقص حاد في الإمدادات الطبية، وغياب الكهرباء والمياه النظيفة في العديد من المناطق.

وأضافت المنظمات الإنسانية أن الآلاف من الناجين يفتقرون إلى أبسط مقومات الحياة، مثل المأوى والغذاء والمياه، بينما تتواصل الهزات الارتدادية، ما يفاقم معاناة السكان ويهدد بمزيد من الانهيارات.
وفي الدول المجاورة مثل تايلاند، سُجلت حالات وفاة وإصابات، إضافة إلى أضرار في بعض المناطق الحدودية، ما دفع الحكومات الإقليمية إلى إعلان حالة الطوارئ وتعبئة فرق الإغاثة.
ورغم نداءات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية لتقديم المساعدات العاجلة، لا تزال الأوضاع الأمنية المتدهورة والنزاعات الداخلية في ميانمار تعيق وصول الإغاثة إلى المناطق المتضررة، خاصة تلك الواقعة تحت سيطرة جماعات مسلحة.
وفي الوقت الذي يترقب فيه العالم المزيد من التفاصيل حول حجم الكارثة، ناشدت الحكومة البورمية المجتمع الدولي تقديم دعم عاجل للمساعدة في إنقاذ ما يمكن إنقاذه.